محمد بن زكريا الرازي
510
الحاوي في الطب
بضماد الصندلين ، إن كان اليرقان لفساد المزاج فأسهل بالهليلج الأصفر والشاهترج والأفسنتين وحشيش الغافت وأصول الكرفس والغاريقون والتمر الهندي والإجاص وينفع ماء الجبن والسكنجبين وينفع التمر الهندي وسكر العشر مع ماء الجبن والهليج الأصفر ثم يستحمون ويأخذون بعد ذلك المدرة للبول ، وإن حدث عن سدة استعمل المفتحة كالقرص المتخذ بلوز مر وإفسنتين وأسارون وأنيسون وغاريقون اسقه منها مدة ثم أسهله ثم عد إلى ما يفتح ويلطف ثم أسهل ، والقيء العنيف يفتح سدد الكبد ، وينفع الكبر بخل والسلق بالخردل وخل الإشقيل ، وليأكل لحوم الطير بالصباغات الملطفة واسقهم خمرا رقيقا ، وليحذروا الشبع وسوء الهضم ، وإن كانت حرارة فماء الشعير والسكنجبين وماء الهندباء والسمك الصغار بخل وكرفس وفراريج بماء الحصرم مع الكرفس ولب القثاء والخيار ، ومتى لم يكن مع اليرقان حمى فأعط القوية في إدرار البول وتفتيح السدد كالقسط والجنطيانا والراوند والعرطنيثا ونحوها ، فأما المحموم فما وصفنا ويصلح له أيضا الأفسنتين والفوة والغافت وشعر الجياد « 1 » مع تلك فإن هذه نافعة لليرقان جدا وقد ينفض لليرقان نفضا قويا الصبر والسقمونيا وعصارة قثاء الحمار والغاريقون والهليلج الأصفر وأسهله بها ، واستعمل في اليرقان الأسود ما يخرج السوداء . حب يسقى لليرقان جيد بالغ : غاريقون سبعة أيارج فيقرا بزر كشوث ستة ستة إهليلج أصفر وكابلي خمسة خمسة فيثمون إهليلج أسود أربعة أربعة ملح هندي ستة بزر فجل سقمونيا ثلاثة ثلاثة أنيسون بزر كرفس بزر رازيانج درهمان درهمان يعجن بماء ورق الفجل ويحبّب ، الشربة درهمان فإذا تنقى الجسم ولم تبق إلا صفرة في العين والجلد فعليك بالحمام والمروخ والدلك ، واسعطه لصفرة العين بعصارة قثاء الحمار مع لبن وعصارة سلق فإنها تنقي وبخور مريم ونحوها . اليرقان هو أن ينبث في الجسم دم صفراوي ويعرف ذلك بلون العين واللسان وطعمه ، وأبين ما يكون في العين لأنه يظهر على الملتحم سريعا قبل أن يحس به في سائر البدن ، قال : هذا فاقصد لا إلى البول الأحمر فإنه قد يكون يرقان البول الأبيض . من كتاب « الدلائل » : إذا فسدت « 2 » مجاري المرة نفذ شيء منها مع الدم فصفر اللون وبقي منها شيء في الكبد فأكسبها سوء مزاج حار يحرق الدم ويشيطه حتى يكثر فيه الصبغ . لي : فهذا يجب أن يبادر حينئذ بنفض الكبد وتبريدها لئلا يحدث ورم حار وكل ما كان اليرقان البول فيه أكثر وأميل إلى الصبغ كان أحمد ، وإذا كان أقل صبغا كان أردى وأدل على الاستسقاء ، كان رجل به يرقان مع علة حادة به فسقيته ماء الهندباء والسكنجبين فأصابه سعال ، قال : فتحولت إلى أن سقيته ماء الجبن فسكن فكان بالغا فيما أمرت .
--> ( 1 ) هو : برسياوشان . ( 2 ) كذا بالأصل ولعله : انسدت .